صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

312

حركة الإصلاح الشيعي

رسالة عنوانها رنة الأسى « 187 » ؛ وقد اجتهد فيها في تفنيد آراء محسن الأمين واحدا فواحدا ، مستعينا ، هو أيضا ، بفتاوى المجتهدين من معاصريه ، التي صدرت على إثر قضية البصرة . أما لهجته فصدامية بل مقذعة أحيانا : ويبدأ سبيتي رسالته بأن يأخذ على محسن الأمين إهماله أمورا أكثر خطرا من شعائر عاشوراء ؛ ومنها أعمال الإرساليات المسيحية ؛ وينهيها بالتأكيد على أن محسن الأمين ، إن كان يرى أن الناس لا يأخذون بتحريمه ، فهو يعترف إذن بتقصيره عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ أي عن الرياسة الروحية « 188 » . ثم قام بالرد على التنزيه عالمان من آل المظفر : محمد حسين ( 1895 - 1962 ) ، وقد أصدر الشعائر الحسينية « 189 » ، وعبد المهدي المظفر ، وكان يقيم في البصرة ، منافسا فيها مهدي القزويني ، ونشر : إرشاد الأمة للتمسك بالأئمة « 190 » . وقد أخذت هيئة التحرير في مجلة العرفان ، على هذا العمل ، حكمه المسبق على بعض دعاة الإصلاح ، ونسبته إليهم ما لا يقولون ، على الرغم من حسن أدبه « 191 » . وكان آخر الردود من طالب عاملي يدرس في العراق هو محمد علي شرف الدين ( 1900 - 1953 ) ، وقد أنكر تحريم محسن الأمين لإقامة الشعائر في رسالة عنوانها : تحت راية الحسين ، وقد نشرت منها مجلة الهدى فصولا « 192 » . وقد نشرت في الصحافة العراقية مقالات عديدة ، لم يتسنّ لي رؤيتها ، تندد بدعوة محسن الأمين . في وسط هذه الجوقة من الرسائل التي كانت تندد بصوت واحد بمحاولة الإصلاح في شعائر عاشوراء ، نشرت رسالة لمحمد الكنجي النجفي : كشف التمويه في رسالة التنزيه « 193 » ، وتصفه العرفان بأنه « من أتقياء العراق » ، ومع أنها توافقه على المضمون إلا أنها تأخذ عليه بعض الأخطاء « 194 » . وكان محمد الكنجي ، على ما يبدو ، يتابع الجدل حول المسألة عن قرب في الأوساط الدينية العراقية . ويبدأ رسالته بالربط بين هذه القضية ، والقضية التي أثارها هبة الدين

--> ( 187 ) . عبد الله سبيتي ، رنّة الأسى ، نظرة في رسالة التنزيه لأعمال الشبيه ، مطبعة النجاح ، بغداد 1347 ( 1929 م ) - 48 ص . حول المؤلف المولود سنة 1896 في قرية كفرا ، أنظر المراجع المذكورة في مقالة « ورنرإيند » » snoitallegalF ehT « ص 23 . ( 188 ) . المرجع السابق ، ص 8 و 47 . ( 189 ) . محمد حسين مظفر ، الشعائر الحسينية ، مطبعة النجاح ، بغداد ، 1348 ه ( 1929 م ) وقد ذكر الكتاب في الذريعة ، المجلد 14 ، ص 191 ، ولم أستطع الاطلاع عليه . حول مؤلفه أنظر : نقباء البشر ، المجلد الثاني 646 . ( 190 ) . نشرت هذه الرسالة في النجف سنة 1348 ه . أنظر الذريعة ، المجلد الأول ، ص 512 . وحول مؤلفها أنظر ، نقباء البشر ، المجلد 3 ، ص 1240 - 1242 . ويذكر « ورنرإيند » له كتابا آخر حول هذا الموضوع ، السياسة الدينية لدفع الشبهات على المظاهرات الحسينية ، ( النجف ب . ت ) ، في . 42 . p , » snoitallegalF ehT « ( 191 ) . العرفان ، المجلد 19 ، ص 612 . ولم أستطع الاطلاع على هذه الرسالة . ( 192 ) . يذكر هذه الرسالة نور الدين شرف الدين في مآتم الحسين ، العرفان ، المجلد 21 ، العدد 3 ، ص 363 ( آذار 1931 ) . وكان مؤلفها يدرس عند كبار المجتهدين في العراق منذ سنة 1918 م . أنظر : بغية الراغبين ، الجزء الثاني ص 345 - 346 . ( 193 ) . محمد الكنجي ، كشف التمويه في رسالة التنزيه ، المطبعة العلوية ، النجف 1347 ه ( 1929 م ) - 74 ص . ولم أستطع تحديد هوية المؤلف . وعلى ما يبدو أنه كان يتابع دروس محمد كاظم الخراساني ، لأنه يذكره ، ص 1 ، داعيا إياه « شيخنا » . ( 194 ) . العرفان ، المجلد 18 ، العدد الأول والثاني ، ص 244 ( تموز - آب 1929 ) .